تحت عنوان “لتعالجوا طفلكن بلا تأخير، افحصوا سمعه عبكير”، أطلق وزير الصحة غسان حاصباني الحملة الوطنية للكشف المبكر عن ضعف السمع لدى حديثي الولادة، بالتعاون مع شركة برومدز للأجهزة والمعدات الطبية والأدوية وبالشراكة مع يونيسف و اي يو بي أم سي, الجمعية اللبنانية للأنف والأذن والحنجرة وجراحة العنق، والجمعية اللبنانية لطب الأطفال ومركز التعلم للصم. تم الإطلاق في مبنى الوزارة يوم الإثنين 30 تموز، 2018،  بحضور مدير عام برومدز هادي البساط، وجمع من الأطباء المتخصصين، إضافة إلى أهل الصحافة والإعلام.

يولد طفل أو اثنين من كل 1,000 طفل مصاباً بفقد سمع دائم في إحدى أو كلتا الأذنين. تزداد هذه النسبة لتصبح طفلاً من كل 100 طفلٍ من الذين أمضوا أكثر من 48 ساعةً في العناية المشددة. ولا تظهر في عوائل هؤلاء الأطفال مشكلة تاريخ لفقد سمع دائم في معظم الحالات.  ويمكن أن يؤثر فقد السمع الدائم على تطور الرضيع. فملاحظة وجود هذه الحالة مبكراً عند هؤلاء الرضع يحسن من فرصتهم في تطوير لغتهم وأسلوب كلامهم ومهارات التواصل. كما يساعد ذلك الرضيع أيضاً في تكوين علاقته مع عائلته أو الموكلون برعايته بسنٍ مبكرة.

وقد أعلن وزير الصحة غسان حاصباني عن إطلاق الحملة من 30 تموز حتى 31 آب 2018، حيث يتم إجراء فحص السمع لحديثي الولادة مجانا في عدد من المستشفيات الحكومية، وبتعرفة رمزية في عدد من المستشفيات الخاصة المشاركة في الحملة. حيث يستغرق الفحص حوالي 10 دقائق، وهو فحص غير مؤلم، ومن خلال هذا الفحص يمكن التأكد إذا ما كان سمع الطفل طبيعيًا، أو إذا كان بحاجة لتدخل أخصائي السّمع، وكلما كان التدخل أسرع كلما كانت فرصة الطفل بمعالجة المشكلة أكبر.

واكد حاصباني أن “هذه الحملة تأتي لتغطية موضوع صحي أساسي ومهم للبنانيين كافة، وتندرج ضمن المبدأ الذي تعتمده الوزارة المبني على أساس أن درهم الوقاية خير من قنطار علاج”

ولفت الى ان “وزارة الصحة العامة مهتمة بموضوع السمع وهي الجهة الضامنة الوحيدة لتغطية عملية زرع القوقعة، وقد أطلقت هذه الحملة المركزة لأكثر من سبب: فأولا ثمة أهمية إنسانية تنطلق من حق الإنسان في أن ينعم بصحة جيدة. وإذا كان الإنسان يتمتع بحواسه كافة يصبح التفاعل الإجتماعي أكثر سهولة. وثانيا: هناك الناحية الإقتصادية.”  وتابع: “فإذا نظرنا إلى الأرقام العالمية واستنتجنا مقارنة معينة مع الوضع اللبناني حيث لا إحصاءات ودراسات علمية دقيقة حتى الآن، نجد أن تأثير ضعف السمع على الإقتصاد عالميا يُقدر بحدود 750 مليار دولار سنويا، ما يعني أن التأثير على الناتج المحلي ممكن أن يكون بالنسبة إلى لبنان بحدود 300 مليون دولار سنويا. وهذا يدفعنا للتأكيد أن الإستثمار في الصحة هو من أهم الإستثمارات في الإستدانة والتنمية المستدامة على المدى البعيد للإقتصاد والمجتمع بشكل عام. أطفالنا هم مستقبلنا. وفحوص السمع عند الولادة تساعدهم على التدخل المبكر لتحسين فرص حياتهم، فينعموا بحياة طبيعية كالباقين ويكونوا منتجين”

وتمنى حاصباني أن “تكون هناك استثمارات أكبر في قطاع الصحة في لبنان املا أن “تصبح دائمة ويصبح فحص السمع من الفحوصات الالزامية في المستقبل للاهتمام بشكل متكامل بصحة أولادنا وبناء مجتمع يتقدم للأمام والوطن الذي نحلم به”.

من جهته، علّق السيد هادي بساط قائلًا: “ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻧﺪرك أن أﻣﺮا أﺳﺎﺳﯿﺎ ﻣﺜﻞ اﻟﺘﺤﺪث إﻟﯿﻜﻢ اﻟﯿﻮم ھﻮ اﻣﺘﯿﺎز حرم ﻣﻨﮫ أﻛﺜﺮ ﻣﻦ 500ﻣﻠﯿﻮن ﺷﺨﺺ في اﻟﻌﺎﻟﻢ  ﻟﻤﻌﺎﻧﺎﺗﮭﻢ ﻣﻦ ﺿﻌﻒ ﻓﻘﺪان او  اﻟﺴﻤﻊ، ﻓﻌﻨﺪﺋﺬ ﻧﺸﻌﺮ  ﺑﺎﻟﻔﺨﺮ ﻷﻧﻨﺎ ﺟﺰء ﻣﻦ ھﺬه الحملة اﻟﻮطﻨﯿﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﺤﺎول اﻟﺘﻘﻠﯿﻞ  ﻣﻦ ھﺬا اﻟﺨﻄﺮ ﻣﻦ ﺧﻼل اﻻﻛﺘﺸﺎف اﻟﻤﺒﻜﺮ واﻟﻌﻼج اﻟﺴﺮﯾﻊ. وﻣﺎ ﻧﺸﮭﺪه اﻟﯿﻮم ھﻮ ﻧﻤﻮذج ﺣﻘﯿﻘﻲ ﻟﻠﺸﺮاﻛﺔ ﺑﯿﻦ اﻟﻘﻄﺎﻋﯿﻦ اﻟﻌﺎم واﻟﺨﺎص ، من خلال ﻨﻤﻮذج  ﺷﺮاﻛﺔ اﻟﺨﺪﻣﺎت اﻟﺴﺮﯾﺮﯾﺔ ، ”  ﺣﯿﺚ ﯾﻘﻮم اﻟﻘﻄﺎع اﻟﺨﺎص ﺑﺘﻘﺪﯾﻢ أﺟﮭﺰة وﺧﺪﻣﺎت طﺒﯿﺔ ﻣﻌﯿﻨﺔ ﻣﻘﺎﺑﻞ اﻣﺘﯿﺎزات ﻣﺤﺪودة اﻟﻤﺪة.”

وأضاف:” وﻓﻲ ﺣﯿﻦ أن اﻟﻌﺎم اﻟﻘﻄﺎع  ﯾﺤﺘﺎج داﺋﻤﺎ إﻟﻰ ﺗﻄﻮﯾﺮ أو إﻧﺸﺎء ﺑﻨﯿﺔ ﺗﺤﺘﯿﺔ ﺟﺪﯾﺪة، وﯾﺤﺘﺎج إﻟﻰ  ﻓﻌﺎﻟﯿﺔ أﻋﻠﻰ وﺟﻮدة اﻓﻀﻞ ﻟﻠﻤﺸﺘﺮﯾﺎت ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ اﻟﻰ اﻻﺳﺘﺜﻤﺎر ﺑﻤﯿﺰاﻧﯿﺔ  واﻋﺘﻤﺎدات ﻣﺎﻟﯿﺔ ﻣﻨﺨﻔﻀﺔ ﻧﺴﺒﯿﺎ، ﺗﻜﻤﻦﻗﻮة اﻟﻘﻄﺎع اﻟﺨﺎص ﻓﻲ اﻻﺳﺘﺠﺎﺑﺔ اﻟﺪﯾﻨﺎﻣﯿﻜﯿﺔ واﻟﺴﺮﯾﻌﺔ، و ﻓﻲ ﻣﺮوﻧﺔ اﻟﺘﺤﺮك وﺳﺮﻋﺔ ﺻﻨﻊ اﻟﻘﺮار. “

واختتم:”ﻧﺤﻦ وﻣﻦ ﺧﻼل  ھﺬه اﻟﺤﻤﻠﺔ ﻧﺮﻛﺰ ﻋﻠﻰ ﺗﻘﺪﯾﻢ ﻧﻮﻋﯿﺔ ﺣﯿﺎة  اﻓﻀﻞ ﻟﻠﻤﻮاطﻦ اﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻲ وﻋﻠﻰ ﻛﯿﻔﯿﺔ ﺗﺤﺴﯿﻦ اﻧﺘﺎﺟﯿﺘﮫ. إن ﺷﺮﻛﺔ بروميدز  ھﻲ اﻟﻤﻮزع اﻟﻤﻌﺘﻤﺪ ﻟﺸﺮﻛﺔ كوشلير اﻟﻤﺼﻨﻊ اﻟﻌﺎﻟﻤﻲ اﻟﺮاﺋﺪ ﻟﺰراﻋﺔ اﻟﻘﻮﻗﻌﺔ ﻟﺪى اﻟﻤﺮﺿﻰ اﻟﺬﯾﻦ ﯾﻌﺎﻧﻮن ﻣﻦ ﺿﻌﻒ اﻟﺴﻤﻊ اﻟﻌﻤﯿﻖ. ﻣﻦ ﺧﻼل ھﺬه اﻟﺤﻤﻠﺔ، ﻧﺤﻦ ﻧﻘﺪم اﻵﻻت  اﻟﺘﻲ ﺗﺴﺎﻋﺪ ﻓﻲ اﻟﻜﺸﻒ  اﻟﻤﺒﻜﺮ ﻋﻠﻰ ﻓﻘﺪان اﻟﺴﻤﻊ  ﻟﺪى ﺣﺪﯾﺜﻲ اﻟﻮﻻدة إﻟﻰ 6 ﻣﺴﺘﺸﻔﯿﺎت ﺣﻜﻮﻣﯿﺔ وﻧﺤﻦ ﻧﺴﻌﻰ وﻧﺘﻄﻠﻊ، ﻣﻊ ﺟﻤﯿﻊ اﻷطﺮاف اﻟﻤﻌﻨﯿﯿﻦ ﻓﻲ ھﺬا اﻟﺤﻤﻠﺔ، ﻟﻠﻮﺻﻮل إﻟﻰ ھﺆﻻء اﻻطﻔﺎل وﺗﻘﺪﯾﻢ أﻓﻀﻞ اﻟﻌﻼج ﻟﮭﻢ  ﻟﻜﻲ ﯾﺘﻤﻜﻨﻮا ﻣﻦ ﻣﻮاﺻﻠﺔ ﺣﯿﺎﺗﮭﻢ  ﺑﺼﻮرةﻋﺎدﯾﺔ وإﻧﺘﺎﺟﯿﺔ أﻓﻀﻞ .”

مع إطلاق وزارة الصحة لهذه الحملة، تعمل برومدز على تقديم آلات فحص السمع بواسطة جهاز أو اي اي، الانبعاثات الأذنية السمعية، مما يستلزم وضع سماعة أذن رقيقة وناعمة الملمس في الجزء الخارجي من أذن الطفل. وتقوم سماعة الأذن بإرسال أصوات طقطقة داخل الأذن. عندئذ، يقوم الجزء الداخلي من الأذن، المعروف باسم القوقعة، بإصدار استجابة عند استقبال هذا الصوت. ومن ثم يكون باستطاعة جهاز الاختبار تسجيل وقياس استجابة الطفل للأصوات

تعليقات

Social Widgets powered by AB-WebLog.com.

%d bloggers like this: