أخبار المشاهير عالم الفن

كارين رزق الله: قصدتُ أن أوجِعَ الناس… ومفاجآتي لم تبدأ بعد!

carine-rizcallah
من قصص الناس الصغيرة، من همومهم وأحلامهم وحكايا حبِّهم وخيانتهم وقسوتهم وحنانهم، صاغت كارين رزق الله مسلسلها الجديد «مش أنا» الذي يتربّع على عرشِ المرتبة الأولى في رمضان، حاصداً نسبة المشاهدة الأعلى من جمهورٍ يتابع بشغف مسلسلاً يشعر أنه يشبهه في كثيرٍ من تفاصيله. الكاتبة والممثلة اللبنانية التي فرضت نفسها بقوّة على الساحة الدرامية تكشف في حديث خاص لـ «الجمهورية» الكثير عن كواليس «المسلسل النجم»، مفصحةً عن عددٍ من المفاجآت التي تنتظر الجمهور في الحلقات المقبلة.
لم تنجح كارين رزق الله بشدّ الشريحة الأوسع من جمهور الشاشة في موسمين رمضانيين متتاليين صدفةً. فالممثلة والكاتبة اللبنانية التي سجّلت دخولاً مدوّياً إلى ساحة الكتابة الدرامية العام الماضي من خلال مسلسل «قلبي دق»، تعود هذه السنة إلى صدارة المشهد الدرامي المحلّي من خلال مسلسل «مش أنا»، لتشدّ الجماهير مجدداً إلى وجوه شخصيّاتها وتفاصيل حكاياهم التي تستعير لغتها من كلماتهم.

حقيقية في تفاصيلها

«عندما تكون الأمور بسيطة وتشبهنا بتفاصيلها الصغيرة وبصدقها وحقيقتها لا بدّ وأن تلامس الناس فيشعرون أنهم يعرفون امراة كتلك التي يرونها على الشاشة أو رجلاً بحكاية مماثلة… شخصيّات «مش أنا» تتحدّث مثلي ومثلك والجمهور ذكي ولا بدّ من مخاطبة ذكائه لأنه يشعر بأصغر التفاصيل»، هذا ما تقوله كارين رزق الله في بداية حديثها، معربةً عن سعادتها الكبيرة بالاحتفاظ بثقة الجمهور والبناء عليها.

استفزّتني فكتبتها

وتعترف: «هناك قضايا كثيرة استفزّتني ووجدتْ طريقها إلى أوراقي وحكاياتي. فهناك أمور غير مقبولة إنسانياً كالتعنيف والظلم والنبذ والقوانين المجحفة بحق المرأة وحاولت أن أطرحها من زاوية مختلفة وغير مباشرة لأسلّط الضوء على المرأة نفسها التي تخفي وجعها، وعزّة نفسها تمنعها من الكشف عن ضعفها ولكنها تتحوّل إلى امرأة قاسية ترغب بإيذاء الآخرين ليذوقوا شيئاً من عذابها»، معتبرةً أنّ «ما من إنسان يولد شريراً ولكن ما يمرّ به من جور وظلم هو ما يجعله إنساناً قاسياً ويحكم تصرّفاته وخط حياته».

الإنحياز أفضل من النفاق

وعن اتهامها بالإنحياز لقضيّة المالكين ما سبب لها غضب المستأجرين القدامى، ودعواتهم مقاطعة مسلسلها تقول: «هل ممنوعٌ أن يكون لدينا رأيٌ باتجاه مخالف للبعض؟ لماذا علينا أن نساير دوماً الجميع؟ وماذا عن حرّيتنا في التعبير عن آرائنا؟

أفهم جيّداً انّ القضية شائكة وأنّ الظلم لحق بالطرفين ولكن بالتأكيد هناك طرفٌ مظلوم أكثر من الآخر ومثال المالك الذي أصبح ناطوراً في بنايته هو مثال حقيقي لرجل لبناني يعيش هذا الظلم الكبير ويمكن التأكّد من هويّته من خلال الاتصال بنقابة المالكين، فهي ليست قصة من الفضاء كما ادّعوا. هذه حصلت في لبنان وهذا المضحك المبكي.

وقد أظهرتُ هذا المثال النافر في المسلسل وقصدتُ أن أوجع الناس والمسؤولين ليلتفتوا إلى ما يجري على أرض الواقع، فكيف توصلين فكرة إن لم تعطي مثالاً نافراً يختزل الحقيقة الموجعة؟!»

مستعدّة لهذه الخسارة

وتتابع: «عندما هوت بناية فسّوح شعرت بالحرقة والألم وقد ألمحت إلى هذا الموضوع في مسلسل «اخترب الحي» ولكنني طرحته بهذا الشكل الواسع في «مش أنا» بعدما اختمر فيّ وشعرت بحاجة لأكتب عن ما أشعر به. الكاتب ليس مجبراً على المسايرة، بعكس السياسي المطلوب منه أن يكون ديبلوماسياً، وليس ملزماً بإظهار وجهتي النظر فهو ليس صحافياً.

في المقابل عليه أن يكون حقيقياً وينقل ما يراه على أرض الواقع وما يشعر به. وأنا لست منافقة لأحاول إرضاء الجميع. كتبت ما أنا مقتنعة به وأتعاطف معه وبالفعل خسرت جزءاً من الجمهور المتابع بسبب دعوات مقاطعة المسلسل ولكنني مستعدّة لهذه الخسارة إن كان الربح يجب أن يأتي على حساب مصداقيّتي».

ممثلون لا وجوه جميلة

و عن ثنائيّتها مع بديع أبو شقرا في «مش أنا» بعدما اجتمعت بثنائية مع يورغو شلهوب في «قلبي دق» تقول: «أنا شخصياً أحب الاثنين. يورغو وبديع ممثلان رائعان. وكانت هناك لذّة ومتعة وانسجام في التعامل معهما وهذا ما صنع نجاح كلّاً من المسلسلين… بلا بديع لا يكون «مش أنا» كما هو وبلا أيّ فرد من طاقم العمل لا يعود المسلسل يشبه نفسه فالكل ساهم في هذا العمل وجعله ما هو عليه».

وتعترف أنه كان هناك قرار هذا العام مشترك بينها وبين المنتجة مي أبي رعد لاستقدام الممثلين البارعين وخرّيجي معهد الفنون، حيث تقول: «لم نعتمد على الوجوه الجميلة. كلّ الممثلين يملأون مكانهم ويؤدّون بطريقة مقنعة وحقيقية وعالية الإحساس وهذا من أهم ركائز المسلسل».

أوفياء لهويّتنا

أما على صعيد المنافسة، فتشدّد أنها لا ترى نفسها في منافسة مع أي كاتب أو كاتبة على الساحة الدرامية. «بالنسبة لي تبدأ الأمور كلّها بحلم صغير أبدأ بحكاياته جملة جملة ليبصر النور على الورقة وبعدها على الشاشة وفي عيون الناس. أكتب بشغف وإحساس وهذا الأهم بالنسبة لي. أعمل للمتعة وليس بهدف التفوّق أو فرض نفسي أو ما إلى ذلك».

وعن بروز الدراما اللبنانية في هذا الموسم تقول: «سعيدة بهذا النجاح ولديّ أمل بأنّ الدراما اللبنانية قادرة أن تصل إلى الخارج بشكل واسع عندما نبدأ بالحديث عن هويّتنا الحقيقية وطريقة عيشنا وكلامنا وتفاصيلنا الصغيرة، عندما نكون حقيقيين ونحافظ على هويّتنا نستطيع أن نصل المشاهد العربي تماماً كما وصلنا الممثل السوري والمصري كلّ بهويّته.

هناك مسلسلات إن تُرجمت نصوصها إلى لغة أخرى كالانكليزية مثلاً لا تعودي تعرفين إلى أيّ بقعة جغرافية تنتمي. مهما كانت اللغة يجب أن نعرف من أول جملة أو اثنتين أنّ هؤلاء هم شخصيّات لبنانية وهذه الأحداث تجرى في لبنان ونكتب بما يميّزنا ويعكس خصوصيّتنا كشعب»…

عندما أسمعه أبكي

وعن رأيها بالمسلسل اللبناني «وين كنتي»، تقول: «سعيدة أنّ المسلسل الذي يحقق المرتبة الثانية لناحية الأكثر مشاهدة هو أيضاً لبناني وصراحة لا يتسنّى لي المتابعة فبالكاد أتابع حلقاتي وأثناء المونتاج. وأتمنّى لهم النجاح وللمنتج مروان حداد مزيداً من الأعمال الجميلة وللممثلين كلّ التوفيق».

وعن عتب الملحّن وسام الأمير عليها بعدما عرض عليها أغنية كمقدّمة للمسلسل ثمّ عدم ردّها على اتصالاته على ما صرّح في مقابلة إذاعية ضمن برنامج «قمر الدار» عبر «صوت النجوم»، تقول: «وسام صديق قبل أن يكون ملحّناً، وقد شرحت له أنّ هناك اكثر من أغنية تقدَّم للمسلسل وأنّ الاختيار لستُ انا مَن يقوم به وإنما المحطة نفسها والحقيقة أنني كنت في التصوير عندما حاول الاتصال وطلبت من زوجي فادي التواصل معه بسبب ضغط التصوير وهذا ما حصل، وفي أية حال أنا أعتذر منه إن كان عاتباً عليّ ولا يهون عليّ زعله».

وعن تعاونها مع مروان خوري للسنة الثانية تقول: «لطالما كنتُ أتابعه ومعجبة بأعماله حتى قبل أن نتعاون وأشعر أننا متشابهان لناحية الكتابة بإحساس وبلغة بسيطة ولكن عميقة. أرتاح بالعمل معه ويعرف كيف يحوّل أية قصة صغيرة إلى شعر رائع الجمال يصيبك كسهمٍ موجَّه مباشرة إلى القلب. أعرف دائماً أنه سيعطيني أغنية عندما أسمعها للمرّة الأولى أبكي»!

مفجآت…

أما عن الحلقات المقبلة لمسلسل «مش أنا» فتقول ممازحة: «سأغيظكم ولن أكشف شيئاً عن النهاية لأنّ المسألة ليست مسألة قصة وانتهت، هناك كلام جميل سيُقال ومواقف مؤثّرة ستحصل، أشجّعكم على متابعة الحلقات المقبلة لأنّ الأحداث ستتسارع بشكل كبير وستكون هناك تطوّرات مفاجئة وأحداث رومانسية ووجع وضحك وتأثّر، فالمفاجآت لم تبدأ بعد وانتظروا الحلقات التي ستفاجئ الجميع».

About the author

Editor Aalamoki

تعليقات

Social Widgets powered by AB-WebLog.com.

%d bloggers like this: