عالم الفن

حائرون، يفكرون، يتساءلون… أدمن «عديلة» من يكون؟

adela

لا يحبّ أدمن صفحة «عديلة» على فايسبوك (أكثر من 53 ألف متابع) الكشف عن نفسه، بل يتّبع سياسة التخفّي. سياسة تسهم ربّما في لفت المزيد من الأنظار إلى الصفحة التي تستوحي اسمها من اسم نجمة الغناء البريطانية أديل (27 عاماً).

إنّها محاولة طريفة لتعريب اسم صاحبة أغنية

when we were young،

علماً بأنّ هناك حسابين على تويتر وإنستغرام بهذا الاسم، لكنّهما أقلّ نشاطاً.
حالما طرحت أديل أغنيتها المنفردة

Hello

في تشرين الثاني (نوفمبر) 2015 عقب غياب طويل عن الساحة الفنية، حقق العمل نجاحاً كبيراً وسجّل أرقاماً قياسية لم تتوقف حتى اليوم.
تزامناً، خرجت علينا «عديلة» لتشغل روّاد فايسبوك اللبناني خصوصاً. انشغل مستخدمو الموقع الأزرق بها، وراحوا يتوقعون اسم المسؤول عن الصفحة التي تتميّز بالسخرية وخفة الظل الممزوجة بالذكاء. البعض اعتبر أنّه «صحافي» لأنّ جمله العربية «صحيحة»، فيما رجّح آخرون أن يكون متخصصاً في الإخراج أو المونتاج، نظراً إلى نوعية الفيديوات والصور التي ينشرها باستمرار، مقرونة بعبارات مدروسة.
في دردشة مع «الأخبار»، أصرّ مؤسس ومدير «عديلة» على عدم الإفصاح عن هويته، قائلاً: «أظنّ أنّ رونق الصفحة سيزول في حال كشفي عن نفسي. أريد أن يبقى الناس مقتنعين بأنّ عديلة هي من تكتب وتنشر المواد».
رغم رفضه ذكر اسمه، يعطينا الشاب اللبناني القليل من التفاصيل الشخصية: أنا ثلاثيني من بيروت.
لكن، كيف خطرت لك فكرة إنشاء هذه الصفحة؟ «تزامن ذلك مع عودة أديل إلى جمهورها وطرحها أغنية Hello، قبل أن تتبعها بألبوم 25»، يقول. ويؤكد أنّ اختيار هذه الفنانة لم يكن عبثياً، «لأنّني معجب بفنّها وبصوتها وشخصيتها القريبة من القلب. كما أن بعض حركاتها قد تتماشى مع تصرّفات اللبنانيين».
يختار مدير الصفحة عباراته بتأنٍّ، جامعاً ــ كما في بوستات «عديلة» ــ بين السخرية والنقد اللاذع من دون أن يجرح الطرف الآخر. ويوضح أدمن أنّه «لا هدف لديّ من إنشاء هذه الصفحة. أسستها للتسلية، ولم أكن أتوقّع أن تحصد كلّ هذا النجاح. لذلك سألت نفسي ماذا لو كانت أديل لبنانية، وماذا كانت لتقول لو كانت في موقف معين، أو ماذا كانت لتعلّق على زملائها الفنانين؟ من هنا، أتت فكرة الصفحة!». يعمل الشاب البيروتي جاهداً على ربط فيديوات أديل بعضها البعض، ويشتغل على تركيب الصورة بواسطة الفوتوشوب وغيره من البرامج الخاصة بتعديل الصور، إلى درجة أنّ البعض لا يصدّق أنّ ما يرونه مجرّد «خزعبلات» تقنية: «لم تولد «عديلة» للترويج للنجمة البريطانية أو لأغانيها. أريد أن أتسلّى وأُضحك نفسي قبل الآخرين. كما أنّني سخّرت ابتكاراتي في عالم التكنولوجيا في إكمال الهدف الذي أسعى إليه. أنشط على الفايسبوك أكثر من باقي المواقع، ويعتقد البعض أنّ عملي الافتراضي هذا يأخذ الكثير من وقتي، لكن هذا غير صحيح».
كل هذه التقنيات تدلّ على أنّ أدمن قد يكون متأثراً ببعض التجارب الغربية. هو لا ينكر أنّ هناك الكثير من الصفحات الغربية المشابهة لـ«عديلة»، إلا أنّه يستبعد أن تكون «مشابهة لها لناحية المضمون».
وحول إذا ما كان له علاقة بصفحة «موتورة» الساخرة على فايسبوك، نفى مؤسس «عديلة» الأمر، مشيراً إلى أنّها مجرّد «صفحة صديقة».
إذاً، مدير «عديلة» ربح مرّتين؛ الأولى عندما أسس الصفحة، والثانية عندما رفض الظهور إلى العلن. فهل يستمرّ هذا النجاح؟ وهل يقتصر على أديل، أم يتوسّع لاحقاً ليشمل آخرين كما يحصل اليوم أحياناً على «تايم لاين» الصفحة؟

الأخبار

About the author

Editor Aalamoki

تعليقات

Social Widgets powered by AB-WebLog.com.

%d bloggers like this: