تعاني العديد من السيدات والفتيات من مشكلة عدم انتظام مواعيد الدورة الشهرية، من دون أن يدركن السبب وراء ذلك. وقد يظن البعض أن المشكلة تكمن في التقدم والتأخير في الأيام، لكن الحقيقة هي غير ذلك. فالمعروف علمياً أن الفترة ما بين الدورة والأخرى هي ٢٨ يوماً بالتمام والكمال، وإذا قلّت الفترة حتى ٢٤ يوماً أو زادت حتى ٣١ يوماً، فالأمر يبقى طبيعياً. أما المشكلة الحقيقية فهي عندما يزيد الأمر عن ذلك، حيث تمتد الفترة أحياناً إلى أكثر من شهر، بعيداً عن فترة انقطاع سن اليأس. فما هي الأسباب وراء ذلك؟

١. التمارين الرياضية:
وهنا ليس المقصود ممارسة التمارين الرياضية العادية، بل الممارسة القوية المنتظمة، مثلما تفعل البطلات الرياضيات. وفي هذه الحالة، تنخفض نسبة الدهون في الجسم لأقصى درجاتها، وهو ما يؤثر على إفرازات الهرمونات، بسبب وضع الجسم تحت ضغط شديد طوال الوقت. وفي هذه الحالة، يجب إستشارة الطبيب خاصة إذا وصلت فترة الانقطاع إلى ثلاثة أشهر متواصلة.

٢. زيادة الوزن:
إن زيادة معدل الدهون في الجسم هو أيضاً عامل مهم في عدم انتظام الدورة الشهرية. فالدهون تؤدي إلى زيادة إفرازات هرمون الاستروجين، الذي قد يؤدي إلى تعطل المبيضان عن العمل، والضغط على الرحم بقوة، كما أن زيادة نسبة هذا الهرمون بالجسم لفترات طويلة، قد يؤدي إلى الإصابة بسرطان الرحم.

٣. تعاطي الأدوية الطبية بشكل منتظم:
وبخاصة الأدوية التي تتعلق بالهرمونات بشكل عام، مثل أدوية الغدة الدرقية، والمنشطات، فالهرمونات لا تعمل بمعزل عن بعضها البعض، وفي هذه الحالة إذا لاحظت اضطراب في مواعيد الدورة الشهرية الخاصة بك، فيجب استشارة الطبيب لتنظيم عمل الهرمونات معاً حتى لا تؤثر كل منها على الأخرى.

٤. التعرض للمبيدات:
وهو أمر تتعرض له بشكل خاص السيدات اللواتي تعملن في مجال الزراعة أو الأبحاث العلمية، والمبيدات لها تأثير مقارب للهرمونات، وتؤثر بالتالي على نشاط الغدد الصماء، وينصح الأطباء بالتأكيد بالابتعاد عن هذه المبيدات والحد من استخدامها، بل وعدم تناول الأطعمة المرشوشة بها، واستبدالها بالأطعمة العضوية.

٥. الإحساس الدائم بالضغط:
لا شك أن التعرض الدائم والمستمر لضغوط الحياة أياً كانت، والتأثر بها، له آثاره السيئة على وظائف الجسم ككل، ومن بينها الغدد الصماء وإفراز الهرمونات، وبالنسبة للسيدات اللواتي يردن الإنجاب، فعليهن الابتعاد تماماً عن هذه الضغوط، حتى يحصلن على دورة شهرية منتظمة.

٦. حبوب منع الحمل:
المشكلة في حبوب منع الحمل، أن أغلب السيدات يتعاملن معها باستهانة، فيأخذنها دون انتظام دقيق في المواعيد، في حين أنها يجب أن تؤخذ يوماً بعد آخر في نفس التوقيت بالضبط، فمثلاً إذا كانت السيدة تتناول جرعتها في الساعة العاشرة صباحاً، فلا ينبغي أن تتناولها في اليوم التالي في الساعة الثانية عشرة أو الواحدة مثلاً، فبطانة الرحم تنتظر جرعة الهرمون الآتية إليها على هيئة هذه الحبة في موعدها، فإن تغير هذا الموعد يحدث الإضطراب، وقد يؤدي الأمر إلى نزيف، أو تأخر في نزول الطمث، وفي كل الأحوال، لا ينصح الأطباء بتناول حبوب منع الحمل لفترات طويلة، فلها كثير من التأثيرات السيئة.

٧. عدم انتظام النوم:
عدم الانتظام في مواعيد النوم، له أيضاً تأثيره السلبي على عمل أجهزة الجسم بشكل عام، والهرمونات بشكل خاص، فهو يؤدي لإضطراب نسب إفراز الميلاتونين في الجسم، وهو ما ثبت تأثيره المباشر على هرمونات الخصوبة، ويظهر هذا واضحاً بالنسبة للممرضات والمضيفات، لذا ينصح الأطباء كل من يعملن في ورديات متغيرة، أن يقمن باستخدام ستائر داكنة إذا كان نومهن نهاراً، مع سدادات للأذن، حتى ينعمن بنوم طبيعي قدر الإمكان.

٨. السفر عبر مناطق زمنية متفاوتة:
يعتمد المخ على إنتاج هرمون الميلاتونين لضبط الساعة البيولوجية للجسم، وهو ما ينبه الجسم لدرورة النوم في فترات محددة، فعندما يضطر الإنسان للسفر إلى أماكن مختلفة زمنياً عن المكان الذي يعيش فيه، يحدث الإضطراب، ويجد الشخص نفسه راغباً في النوم في وضح النهار، والعكس، والأمر قد يكون محدود التأثير إذا كان السفر لمرة واحدة، أو على فترات متباعدة، ولكن المشكلة تظهر بوضوح عندما يكون هذا السفر منتظماً، فيحدث التأثير السابق ذكره بين الميلاتونين وغيره من هرمونات الخصوبة.

تعليقات

Social Widgets powered by AB-WebLog.com.

%d bloggers like this: