هل تُعاني صداعاً غريباً وتشعر بالعطش والدوخة؟ هل فكّرت يوماً في أنّ هذه الأعراض قد يكون سببها امتناعك عن شرب كمّية مياه كافية؟

يُعتبر الجفاف الذي يُشير إلى خسارة الجسم كمية سوائل أكثر من التي يحصل عليها، حالة شائعة في العالم تُصيب مئات الأشخاص سَنويّاً. تماماً مثل الهواء، لا يمكن للإنسان العيش من دون مياه، فهو يحتاج أقلّه إلى ليترين منها يومياً لتنشيط جسمه وتعزيز مُختلف وظائفه وطرد السموم منه.

لكن ما يحصل أنّه يمكن بسهولة التعرّض للجفاف حتّى لو حصل الإنسان على جرعة جيّدة: فارتفاع حرارة الطقس وممارسة النشاطات الرياضية يؤثّران في الجسم.

وفي أحيان كثيرة، قد تتجاهل ذلك وتعتبره “بسيطاً” مُقارنة بغيره من المشكلات الصحّية، لكن تأكّد أنّ في بعض الحالات، قد يؤدّي الجفاف إلى الموت.

لكن كيف تمنع تعرّضك للجفاف؟ في ما يأتي أفضل الإستراتيجيّات التي ينصحك بها الخبراء العالميّون:

1- تمسّك بالترطيب: تذكّر دائماً أنّ “درهم وقاية خيرٌ من قنطار علاج”. تتمثّل الطريقة الفُضلى لمُحاربة الجفاف في خلال ترطيب جسمك بانتظام حتّى لو لم تشعر بالعطش. تفادى أيّ نوع آخر من المشروبات، وتأكّد أنّ الترطيب يجب أن يأتي من المياه وليس الصودا.

2- إشرب السوائل: عندما تشعر بالجفاف، توقّف عن العمل الذي تقوم به ورطّب جسمك فوراً. إضافة إلى المياه، يمكنك شرب عصير الحامض مع القليل من الملح والسكّر لمساعدتك على التعافي، وكذلك الأمر في ما يخصّ المشروبات الرياضيّة.

3- إلجأ إلى المكان المُناسب: إنّ التعرّض للشمس والحرارة المرتفعة يدفع جسمك إلى خسارة السوائل سريعاً. إبحث عن منطقة ظليلة تستريح فيها عندما تشعر بأنّك تخسر كمية كبيرة من السوائل.

4- إستعِن بالثلج: عندما ينتابك الجفاف، لا يُشكِّل إعادة الترطيب الأمر الوحيد الذي عليك فعلُه، بل يجب أيضاً منع جسمك من خسارة كمية سوائل إضافيّة. ولتحقيق ذلك لا بدّ من تهدئته من خلال وضع أكياس الثلج مباشرة على بشرتك، وبالتالي إيقاف السوائل التي تخسرها نتيجة التعرّق.

5- إختَر الملابس المُلائمة: أن تلبس ثياب «الإسكيمو» في الطقس الحارّ، خطّة غير فعّالة لمُحاربة الجفاف. يجب أن تلجأ إلى القماش القطنيّ والناعم الذي يُعدّ الأفضل لتهدئة جسمك.

6- أوقِف النشاطات: لن تُساعدك المواظبة على الحركة في التخلّص من الجفاف، لذا عليك المُكوث في مكان مُلائم للإستراحة فور شعورك بانخفاض الترطيب. إيّاك والضغط على جسمك وإرهاقه في هذه الحال!

7- ملح الإبسوم (Epsom Salt)، المعروف كذلك بالملح الإنكليزي: يُسبّب الجفاف حاجة مُلحّة للحصول ليس فقط على المياه، إنّما أيضاً على الغذاء. وقد وجد الباحثون أنّ وضع ملح الإبسوم في مياه الإستحمام يساعد جسمك في استعادة التوازن الغذائي. لهذا السبب يُستعمل هذا الإجراء لمساعدة المرضى الذين يعانون جفافاً كبيراً في التعافي.

8- إحتسِ الشاي: أظهرت الدراسات أنّ شاي البابونج يُعزّز قدرة جسمك على الشفاء من الجفاف. ناهيك عن أنه يساعد في التغلّب على تشنّجات المعدة التي تترافق عموماً مع هذه المشكلة.

9- تناول اللبن: إنه يعمل على إعادة مستويات الصوديوم والبوتاسيوم إلى المستويات الطبيعية.

10- الفاكهة والخضار: إذا كنت لا تستطيع شرب كمية كبيرة من السوائل، يمكنك إذاً اللجوء إلى المأكولات الطبيعيّة التي تُحقّق لك نتائج جيّدة. فلطالما استهلك الإنسان الخيار والبطيخ لإنقاذه من الجفاف قبل اختراع المشروبات الرياضيّة.

إشارة أخيراً إلى أنّ هذه الوسائل تساعدك في الشفاء من الجفاف القصير المدى. غير أنّ الإصابة بهذه المشكلة منذ زمن طويل يستدعي اللجوء إلى مساعدة طبّية لعلاجها مثلما يجب. تذكّر أنّ اصطحاب زجاجة المياه أينما ذهبت والحصول على حصص جيّدة من الفاكهة والخضار، سَيحميانك حتماً من الجفاف ويُعزّزان مختلف وظائف جسمك.

(سينتيا عواد – الجمهورية)

تعليقات

Social Widgets powered by AB-WebLog.com.

%d bloggers like this: